الأربعاء، 22 ديسمبر، 2010


نافذة جوهاري هي نموذج اتصال ، يمكن استخدامها لتحسين التفاهم بين الأفراد داخل فريق أو مجموعة. و وضع هذا النظام (جوزيف لوفت) و(هاري) ، فكلمة "جوهاري" من (جوزيف لوفت) و(هاري) ، واليك شرح هذه النافذة:

1.المنطقة العمياء أوالذات العمياء:

نحن قد نتحدث بطريقة معينة , أو بلهجة معينة , وعلي وجوهنا تعبير ما , نحن لا نري ذلك التعبير ، ولكن الناس يرونه ويدركونه ، وفي واقع الأمر أن سلوكنا يؤثر في كيف يرانا الناس ، وبالتالي يؤثر في كيفية تعاملهم معنا .
يعني ذلك أني أثناء حديثي مع الناس قد أرسل لهم رسائل غير لفظية , مثل حركات اليد والجلسة وتعابير الوجه ، وهذه الرسائل ستجعلهم يرونني بمنظار ما ، ويقدرون أمراً ما بخصوصي . وقد يخفى الأمر علي (لأنني لا أري ما أفعل).
باختصار هذه المنطقة العمياء , لا يمكن تجاهلها أو التقليل من أثرها عند تعاملنا مع الناس في الحياة وفي المنزل وبين الأصدقاء وعند التفاوض مع الآخرين للوصول إلي ما نريد .
هذه السلوكيات العمياء – أي غير المعروفة لنا في الوعي – هي سلوكيات منقولة ومنسوخة من أناس ما في حياتك الماضية لما كنت صغيراً .
) لقد نسختها بدون وعي لذلك قد لا تدركها عندما تكبر حتى يلفت انتباهك إليها (.


2. منطقة القناع أو الذات المخفية:

هي الأمور التي تدركها أنت عن نفسك ولكن لا يدركها أو يفطن إليها الآخرون , وهي داخل مجال رؤيتنا ونظرنا ولكننا نختار ألا نشارك الآخرين فيها .
وكرد فعل لبعض تجارب طفولتنا ، قد نكون تعلمنا أن نجمع مشاعرنا وأفكارنا وتخيلاتنا ، عندئذ فإن ذاتنا تلبس قناعاً ، أو أقنعة تضع واجهة , ولا يعرف الآخرون كيف تشعر .
إن خوفنا من الناس أو عدم معرفتنا بهم لقدر كافي يجعلنا نخاف أن نقول لهم رأينا فيهم أو في الحياة أو فيما يفعلون أو فيما يقولون .
وبالتأكيد هناك الكثير الذي نختار أن نحتفظ به لأنفسنا ، ولكن أحياناً المخاطرة والانفتاح وفتح الصدر والتعبير عن الذات هو أنفع وسيلة لكي نحل مشاكلنا مع الآخرين .

3. منطقة المجهول أوالذات الخفية:

هي الأمور التي لا يعرفها أحد حتى أنت , فالكثير من دوافع أفعالنا ومشاعرنا و سلوكياتنا عميقة مجهولة لا يعرف أحد ولا نحن ما يحدث , وأحيانا نشعر أو نعلم بها مخفية في أحلامنا ، أو مخاوفنا العميقة .
هي الأفعال والمخاوف والدوافع والمشاعر تبقي مجهولة وغير واضحة حتى نسمح لها بالطفو علي السطح .
التداخل مع الناس , دخول التجارب , تغير السكن العمل , السفر ... هذه أمور تظهر ما خفي لدينا من مواهب وطاقات .
وكذلك تحليل النفس ... وسؤالها : أنا لماذا كذا وكذا بالأمس ؟ سؤال النفس وتحليلها كل يوم قبل النوم ، هذه الأمور وغيرها تساعد علي معرفة دوافعنا الخفية .

4. المنطقة المفتوحة أوالذات المنفتحة ( منطقة النشاط الحر):

وهي التصرفات والمشاعر والدوافع التي تدركها وترغب أن تشارك الآخرين.
أحيانا ما نكون صرحاء ومنفتحين ومشاركين , ويكون جلياً لي ولك ماذا نفعل وماذا نريد من بعضنا البعض .
وما هي مشاعري وما هي مشاعرك ؟
وما هي الدوافع ؟ عندئذ نقول أن ذاتنا المنفتحة واعية وراغبة في المشاركة .
هذه المنطقة في سلوكياتنا وإدراكنا تزداد بازدياد الثقة بيننا وبين الطرف الآخر في العلاقة , وعندما يكون هناك تبادلاً مفتوحاً للمشاعر والمعلومات بيني وبين المجموعة والزملاء والأصدقاء والزوجة أو الزوج تزداد حينئذ منطقة النشاط الحر .
عموما كلما صغرت مساحة الذات المنفتحة , دلت علي ضعف وسوء اتصالنا بالآخرين ، وكلما كبرت منطقة النشاط الحر , أو منطقة النفس الحرة الطليقة المنفتحة استطعنا أن نعمل سوياً مع الآخرين بسهولة ويسر , وتنساب الأفكار والمشاعر , وتتوحد الجهود ، ويجد كل طرف أن من السهل عليه أن يشارك .